الصحة النفسية

هل تقلل التمارين الرياضية من القلق والاكتئاب؟

هل تقلل التمارين الرياضية من القلق والاكتئاب

نعم يمكن ذلك! يمكن أن تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على تحسين حالتك المزاجية عن طريق إطلاق وتعزيز المواد الكيميائية التي تشعرك بالسعادة في جسمك.

ويدعم هذا العديد من الدراسات، بما في ذلك المراجعة الأخيرة التي أجراها باحثون في جامعة جنوب أستراليا. ووجدوا أن التمارين الرياضية جيدة في تقليل أعراض الاكتئاب و القلق الخفيفة إلى المتوسطة. في الواقع، خلصت مراجعتهم إلى أن التمارين الرياضية كانت أكثر فعالية بمقدار 1.5 مرة من الأدوية أو الاستشارة.

علاقة التمارين الرياضية باضطراب القلق

يعد التوتر والقلق جزءًا طبيعيًا من الحياة، لكن اضطرابات القلق، التي تؤثر على 40 مليون بالغ، هي أكثر الأمراض النفسية شيوعًا. وقد تمتد فوائد التمارين الرياضية إلى ما هو أبعد من تخفيف التوتر إلى تخفيف القلق والاضطرابات المرتبطة به.

يشير علماء النفس الذين يدرسون كيف تخفف التمارين الرياضية من القلق والاكتئاب إلى أن المشي لمدة 10 دقائق قد يكون جيدًا مثل التمرين لمدة 45 دقيقة. تظهر بعض الدراسات أن التمارين الرياضية يمكن أن تعمل بسرعة على تحسين الحالة المزاجية لدى العديد من الأشخاص. على الرغم من أن التأثيرات قد تكون مؤقتة، إلا أنها تثبت أن المشي السريع أو أي نشاط بسيط آخر يمكن أن يوفر عدة ساعات من الراحة، على غرار تناول الأسبرين لعلاج الصداع.

إقرأ أيضا:أسباب التوتر

قدّم العلم أيضًا بعض الأدلة على أن الأشخاص النشطين بدنيًا لديهم معدلات أقل من القلق والاكتئاب. قد تعمل التمارين الرياضية على تحسين الصحة العقلية من خلال مساعدة الدماغ على التعامل بشكل أفضل مع التوتر. وفي إحدى الدراسات، وجد الباحثون أن أولئك الذين مارسوا تمارين رياضية قوية بانتظام كانوا أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب أو اضطراب القلق خلال السنوات الخمس المقبلة.

ما هي التمارين المفيدة للقلق والاكتئاب؟

أظهرت المراجعة أن جميع أنواع التمارين كانت مفيدة، بما في ذلك التمارين الرياضية مثل المشي، وتدريبات المقاومة، واليوجا.

ومع ذلك، كان للأنواع المختلفة من التمارين تأثيرات مختلفة. على سبيل المثال، كان لتدريبات المقاومة التأثير الأكبر على الاكتئاب، وكانت تمارين العقل والجسم، مثل اليوغا، هي الأكثر فعالية لتقليل القلق.

في حين أن أي شدة للتمرين مفيدة، فقد وجد الباحثون أن الأنواع المتوسطة إلى العالية الشدة تنتج أفضل النتائج.

تعزيز الصحة النفسية من خلال ممارسة الرياضة

تؤدي التمارين الرياضية الى دعم العديد من وظائف الجسم وتجعلك تشعر بالارتياح. يمكن أن تساعد التمارين الرياضية على تحسين:

  • النوم
  • المعرفة
  • التركيز
  • الطاقة
  • الثقة
  • احترام الذات
  • الذاكرة

يمكن للتمارين أيضًا:

إقرأ أيضا:دليل شامل عن الأكل العاطفي
  • إبعادك عن التفكير السلبي
  • تعزيز إبداعك وإنتاجيتك
  • تقليل الشعور بالوحدة
  • تساعدك على الاسترخاء
  • تعزبز التواصل مع الآخرين

كيف يمكن دمج التمارين الرياضية في إدارة القلق أو الاكتئاب؟

هل تقلل التمارين الرياضية من القلق والاكتئاب؟

إذا كنت تعتقد أنك قد تعاني من القلق أو الاكتئاب، فيجب عليك رؤية طبيبك. إذا لم يتم تشخيص حالتك بالفعل، فيمكن لطبيبك تقييم الأعراض ووضع خطة علاجية معك. تحدث معهم حول كيفية تضمين التمارين الرياضية.

إذا كنت تتناول أدوية مضادة للاكتئاب، فلا تتوقف أبدًا عن تناولها فجأة. يمكن أن يسبب لك ذلك تجربة أعراض الانسحاب. اتصل بطبيبك لتحديد أفضل خطة علاجية لك — قد يتضمن ذلك مجموعة من الأشياء، مثل:

  • التمارين
  • أخذ العلاج
  • العلاج النفسي
  • تغيير نمط الحياة

كيف أبدأ وأستمر؟

يمكن أن يشكل البدء بممارسة التمارين الرياضية أو النشاط البدني المنتظم والالتزام بها تحديًا. يمكن أن تساعد هذه الخطوات:

إقرأ أيضا:اضطرابات الأكل النفسية: ماذا يخبرنا علم النفس؟
  • ابحث عن ما تستمتع بفعله. اكتشف نوع الأنشطة البدنية التي من المرجح أن تمارسها. ثم فكر في متى وكيف من المرجح أن تتابع الأمر. على سبيل المثال، هل من المرجح أن تقوم ببعض أعمال البستنة في المساء، أو تبدأ يومك بالركض، أو تذهب لركوب الدراجة أو تلعب كرة السلة مع أطفالك بعد المدرسة؟ إن القيام بما تستمتع به يمكن أن يساعدك على الالتزام به.
  • احصل على دعم أخصائي الرعاية الصحية الخاص بك. تحدث إلى أخصائي الرعاية الصحية أو أخصائي الصحة العقلية للحصول على الاقتراحات والدعم. تحدث عن برنامج التمارين الرياضية أو روتين النشاط البدني ومدى ملاءمته لخطة العلاج الشاملة.
  • حدد أهدافًا معقولة. ليس من الضروري أن تكون مهمتك هي المشي لمدة ساعة خمسة أيام في الأسبوع. فكر بشكل واقعي فيما يمكنك القيام به. ثم ابدأ ببطء وقم بالبناء مع مرور الوقت. اجعل خطتك تناسب احتياجاتك وقدراتك بدلاً من تحديد الأهداف التي من غير المرجح أن تحققها.
  • لا تفكر في ممارسة الرياضة أو النشاط البدني كعمل روتيني. إذا كانت التمارين الرياضية مجرد “ضرورة” أخرى في حياتك لا تعتقد أنك قادر على تحقيقها، فسوف تعتبرها فشلًا. بدلًا من ذلك، انظر إلى جدول تمارينك أو نشاطك البدني بنفس الطريقة التي تنظر بها إلى جلسات العلاج أو الدواء – كأحد الأدوات التي تساعدك على التحسن.
  • فكر في ما يمنعك من النجاح. اكتشف ما الذي يمنعك من ممارسة النشاط البدني أو ممارسة الرياضة. إذا فكرت في ما يعيقك، فمن المحتمل أن تجد حلاً. على سبيل المثال، إذا كنت تشعر بالخجل، فقد ترغب في ممارسة الرياضة في المنزل. إذا التزمت بأهدافك بشكل أفضل مع شريك، فابحث عن صديق للتمرين معه أو يستمتع بنفس الأنشطة البدنية التي تمارسها. إذا لم يكن لديك المال لإنفاقه على معدات التمارين الرياضية، فافعل شيئًا مجانيًا، مثل المشي المنتظم.
  • الاستعداد للنكسات والعقبات. امنح نفسك الفضل في كل خطوة في الاتجاه الصحيح، مهما كانت صغيرة. إذا تخطيت ممارسة التمارين الرياضية يومًا ما، فهذا لا يعني أنك لا تستطيع الاستمرار في ممارسة التمارين الرياضية بشكل روتيني. فقط حاول مرة أخرى في اليوم التالي. استمر في ذلك.
السابق
فك رموز لغة الجسد: الأوركسترا الصامتة لسلوكنا وحركاتنا
التالي
تنمية المهارات الحياتية للأطفال من خلال الرياضة