سؤال وجواب

هل التوتر يسبب الشيب؟

هل التوتر يسبب الشيب

هناك اعتقاد شائع بأن التوتر يمكن أن يؤدي إلى ظهور الشعر الرمادي. خلال الأوقات العصيبة، غالبا ما ينسب الناس الفضل إلى “الوظيفة” أو “الأطفال” في ظهور الشيب المبكر لديهم. في حين أن البعض قد يكون يمزح فقط، إلا أن هناك بعض الحقيقة في هذه النظرية.

حتى وقت قريب، لم تظهر سوى أدلة علمية قليلة على وجود صلة بين التوتر و الشيب. لكن دراسة أجريت عام 2020 على الفئران وجدت أن استجابة الجسم للإجهاد الحاد تلعب دورا رئيسيا في تحول الشعر إلى اللون الرمادي.

هل التوتر يسبب شيب الشعر؟

الخلايا الجذعية الصباغية، التي تعيش داخل بصيلات الشعر عند قاعدة خصلة الشعر، تصنع الخلايا الصباغية. يتم تحديد لون الشعر بواسطة الخلايا الصباغية التي تنتج صبغة الميلانين.

مع تقدمك في العمر، تختفي الخلايا الجذعية الصباغية تدريجيا. عندما ينمو شعرك من جديد من البصيلات التي فقدت هذه الخلايا، فإنه يكون به صبغة أو لون أقل.

وفقا للباحثين، فإن الإجهاد يتسبب في إطلاق هرمون التوتر “نورإبينفرين” في بصيلات الشعر. وقد تسبب هذا في خسارة ملحوظة للخلايا الجذعية الصباغية في الفئران. وبدون هذه الخلايا الجذعية، يتحول الشعر الجديد إلى اللون الرمادي أو الأبيض.

إقرأ أيضا:كيف يمكن إنقاص الوزن بطريقة آمنة؟

الآثار الجسدية الأخرى للتوتر

عندما تواجه موقفا مرهقا، يفرز جسمك هرمونات عديدة. وهذا يؤدي إلى سلسلة من التغييرات في الجسم، مثل:

  • زيادة معدل ضربات القلب ومعدل التنفس
  • توتر العضلات
  • التعرق
  • زيادة التمثيل الغذائي وضغط الدم

تكون هذه التغييرات الجسدية مفيدة عندما تحتاج إلى التصرف بسرعة في موقف يهدد حياتك. لقد ساعدوا أسلافنا الذين كانوا بحاجة إلى دفعة من الطاقة لمحاربة الحيوانات المفترسة أو الهروب منها، مثل النمر ذو الأسنان السيفية.

لكن هذه الاستجابة الطارئة للضغط النفسي ليست مفيدة دائما في عالمنا الحديث المليء بالضغوطات اليومية.

يمكن لأجسامنا التعامل مع التوتر العرضي. لكن جسمك يظل مثارا عندما يصبح التوتر مزمنا أو عندما يستمر عقلك في إدراك التهديد. إذا ظلت استجابة الضغط هذه قيد التشغيل، فقد تساهم في حدوث مشكلات صحية، بما في ذلك:

  • الصداع
  • اضطرابات النوم والاستيقاظ
  • اضطرابات هضمية
  • التعب المزمن
  • قرحة المعدة
  • الاكتئاب
  • القلق
  • حالات الصحة العقلية الأخرى

هل يختفي الشيب الناتج عن التوتر؟

هل يمكن علاج الشيب الناتج عن التوتر؟ تشير الأبحاث من عام 2020 إلى أن شيب الشعر هو تأثير دائم للتوتر. بمجرد فقدان الخلايا الجذعية الصباغية، لا يمكنك تجديد الأصباغ بعد الآن.

إقرأ أيضا:كيف يمكن علاج إدمان الألعاب الإلكترونية؟

ويشيرون أيضا إلى الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم التفاعلات بين الجهاز العصبي والخلايا الجذعية في الأنسجة والأعضاء المختلفة. وهذا سيساعد الأبحاث المستقبلية حول تأثير التوتر على الجسم وتطوير علاجات جديدة.

كيفية تخفيف التوتر

استجابة الجسم للاسترخاء هي عكس استجابته للإجهاد. يصبح التنفس أعمق وأبطأ، ويتباطأ معدل ضربات القلب، وتتلاشى أعراض التوتر.

يمكنك القيام بأشياء كثيرة لتحفيز استجابة الاسترخاء و تخفيف التوتر. فكر في استراتيجيات التكيف التالية لمساعدتك على تخفيف التوتر في حياتك اليومية.

التنفس العميق

يساعد أخذ أنفاس عميقة وبطيئة عمدا على إبطاء معدل ضربات القلب. التركيز على التنفس يساعد أيضا على إبعاد عقلك عن التوتر.

  • استنشق الهواء. تنفس ببطء من خلال أنفك لمدة 4 ثواني.
  • توقف. احتفظ بالهواء في رئتيك لمدة 4 ثواني.
    الزفير. قم بالزفير ببطء من خلال فمك لمدة 6 ثواني.
    تكرار. قم بذلك لمدة دقيقة على الأقل. اعمل ببطء حتى تصل إلى ممارسة هذا التمرين لمدة 5-10 دقائق.

أنصحكم بقوة بعمل تمرين التنفس عن تجربة شخصية.

إقرأ أيضا:كيف تجيب عن نقاط القوة والضعف في المقابلة الشخصية؟

فكر في اليقظة الذهنية

اليقظة الذهنية هي عملية نفسية تهدف إلى الاهتمام باللحظة الحالية.

يتيح لك ذلك التركيز على المهمة التي تقوم بها بدلا من التفكير في الماضي أو القلق بشأن المستقبل.

هناك العديد من التطبيقات التي تحتوي على نصائح لممارسة اليقظة الذهنية. يمكنك أيضا تجربة تمارين الاسترخاء الأخرى مثل التأمل واليوجا.

إعتمد روتين نوم جيّد

النوم الجيد ليلا يمكن أن يؤثر بشكل كبير على مستوى التوتر لديك. لتحسين نظافة نومك، ضع في اعتبارك النصائح التالية:

  • حاول أن تحافظ على روتين الذهاب إلى السرير والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم.
  • الحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية الباعثة للضوء مثل أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية قبل النوم.
  • تأكد من أن غرفة نومك هادئة ومظلمة وفي درجة حرارة باردة.
  • تجنب الوجبات الكبيرة والكافيين والكحول قبل النوم.

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

تؤدي التمارين الرياضية إلى إطلاق مواد كيميائية “تشعرك بالسعادة” مثل الدوبامين والسيروتونين. هذه بمثابة مسكنات التوتر الطبيعية.

يُظهر بحث 2018 أن النشاط البدني المنتظم قد يقلل من التوتر وعوامل الخطر المرتبطة بالتوتر. حاول أن تهدف إلى ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة لمدة 30 دقيقة كل يوم.

التحدث مع شخص ما

في بعض الأحيان مجرد التحدث مع شخص ما يمكن أن يساعد. حاول التواصل مع صديق تثق به أو أحد أفراد العائلة للتحدث أو الضحك وتخفيف العبء.

إذا وجدت صعوبة في التأقلم أو لم تقل أعراض التوتر لديك، فقد يكون الوقت قد حان للتحدث مع أحد المتخصصين. هناك العديد من الموارد للعثور على معالج أو مجموعة دعم لمساعدتك في التعامل مع الضغوطات في حياتك اليومية.

دعونا نلخص

تظهر الأبحاث أن استجابة الجسم للإجهاد تلعب دورا رئيسيا في تحول الشعر إلى اللون الأبيض/الرمادي.

الإجهاد في بعض الأحيان يمكن أن يكون شيء طبيعي. لكن التوتر المزمن أو المستمر يمكن أن يساهم في حدوث مشاكل صحية، بما في ذلك الصداع والقرحة واضطرابات الجهاز الهضمي.

التنفس العميق واليقظة الذهنية وممارسة التمارين الرياضية بانتظام هي مجرد طرق قليلة للمساعدة في إدارة التوتر. يمكنك أيضا التفكير في التحدث مع أخصائي الصحة العقلية إذا كنت تريد دعما إضافيا.

السابق
أسباب الطلاق في المجتمع: إليكم أهم 12 سبب للطلاق
التالي
هل التوتر يرفع الضغط؟