معلومات غذائية

هل من الآمن تخطي وجبة الإفطار يوميا؟

تخطي وجبة الإفطار

دور وأهمية وجبة الإفطار

غالبا ما يتم تصنيف وجبة الإفطار على أنها أهم وجبة في اليوم لأنها تبدأ عملية التمثيل الغذائي لديك وتوفر العناصر الغذائية الأساسية لتزويد جسمك بالطاقة بعد صيام الليل. وهذا له دور كبير في تحسين الوظائف الإدراكية والحفاظ على مستويات الطاقة المطلوبة لأداء العمل الأمثل طوال اليوم. وبالتالي، فإن تخطي وجبة الإفطار يوميا يمكن أن يؤدي إلى مخاوف صحية وانخفاض الإنتاجية، مما يؤثر على الصحة العامة.

يميل الاعتقاد التقليدي نحو تناول وجبة إفطار صحية وشهية لدرء آلام الجوع وزيادة الوزن غير المرغوب فيها. من المعروف أن وجبات الإفطار الغنية بالعناصر الغذائية تمنع الإفراط في تناول الطعام خلال النهار، وتحافظ على مستويات السكر في الدم، وتدعم التحكم في الوزن من خلال توفير مصدر ثابت للطاقة. بالإضافة إلى ذلك، فإن وجبة الإفطار الشاملة تحدد مسار خيارات الطعام الصحية طوال اليوم وتساعد في تنظيم الشهية.

ولكن قد يكون تخطي وجبة الفطور في بعض الحالات مفيد

كل ما قرأته أعلاه صحيح من الناحية العلمية “التغذوية” إن صح التعبير..ولكن المشكلة “بنا نحن”.

معظم خبراء التغذية يعتمدون هذه النصيحة “أي عدم تفويت الفطور” بناء على جودة ونوعية الأكل في الصباح ويعتقدون أننا نعيش في مجتمع غربي.

إقرأ أيضا:أسباب الجوع الشديد المفاجئ: دليل شامل عن الجوع المستمر

أنا على سبيل المثال، لا يمكنني أكل الا الكرواسون بالشوكولا أو المعجنات صباحا فقط لا غير. فهل من المعقول إعتماد هذه النصيحة وعدم تخطي وجبة الفطور؟ أيهما أفضل في حالتي! التخطي أم أكل الحلويات والكربوهيدرات والمعجنات صباحا كل يوم؟

لذا وبالرغم من السلبيات المحتملة، بعض الأشخاص قد يجدون التخطي أفضل من عدم التخطي.

آثار تخطي وجبة الإفطار يوميا: المؤشرات الصحية

إن إغفال وجبة الإفطار بانتظام يمكن أن يكون له تأثيرات صحية جسدية وعقلية مختلفة. أظهرت دراسات متعددة وجود علاقة بين تخطي وجبة الإفطار وزيادة خطر زيادة الوزن أو السمنة وارتفاع ضغط الدم ومقاومة الأنسولين والسكري من النوع الثاني وضعف صحة القلب والأوعية الدموية. يمكن أن تكون هذه العلاقة بسبب اضطراب عمليات التمثيل الغذائي وزيادة تناول السعرات الحرارية في وقت لاحق من اليوم بسبب الإفراط في تناول الطعام التعويضي.

علاوة على ذلك، قد يؤثر تخطي وجبة الإفطار سلبا على الوظائف الإدراكية والمزاج. إن حرمان الدماغ من العناصر الغذائية الضرورية بعد الصيام طوال الليل يمكن أن يؤدي إلى صعوبة التركيز والخمول. قد يتعرض الأطفال والمراهقون، على وجه الخصوص، لتأثيرات ضارة على الأداء الأكاديمي بسبب تخطي وجبة الإفطار بشكل مزمن، مما يؤثر على قدراتهم التعليمية ونموهم العام.

إقرأ أيضا:أسباب الجوع الشديد بعد الأكل

الفرق بين الصيام المتقطع وتخطي وجبة الإفطار يوميا

على النقيض من تخطي وجبة الإفطار، فإن الأساليب الغذائية مثل نظام الصيام المتقطع تدعو إلى تخطي الوجبات ضمن نمط أكل منظم. يركز الصيام المتقطع على تناول وجبات محددة والصيام بدلا من حذف الوجبات بشكل عشوائي. من خلال تدريب الجسم على استخدام مخزونه من الطاقة بكفاءة، قد يقدم الصيام المتقطع فوائد صحية مختلفة، بما في ذلك فقدان الوزن، وتحسين حساسية الأنسولين، وتعزيز صحة الدماغ.

أيضا: الصيام لمدة 3 ايام: ماذا يحدث عند عدم تناول الطعام لمده 72 ساعة؟

على سبيل المثال، تتضمن طريقة 16:8 الشائعة في الصيام المتقطع فترة مدتها ثماني ساعات لتناول الطعام مقابل 16 ساعة صيام مما يؤدي احيانا إلى تخطي وقت الفطور التقليدي. ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن الصيام المتقطع ليس مرادفا لتخطي وجبة الإفطار المزمنة دون تخطيط غذائي مناسب. الصيام المتقطع هو نهج استراتيجي يتطلب الالتزام بإرشادات محددة ولا ينصح به للجميع.

الخلاصة

يجب أن يعتمد تحديد ما إذا كان سيتم تخطي وجبة الإفطار يوميا أم لا على الاحتياجات الصحية الفردية ونمط الحياة والتفضيلات الغذائية. في حين أن الآثار المحتملة لتخطي وجبة الإفطار على المؤشرات الصحية يمكن أن تكون سلبية بالنسبة للكثيرين، إلا أن بعض الأفراد قد يجدونها مفيدة لإدارة الوزن في ظل التوجيه المناسب. ومع ذلك، بالنسبة للأطفال، الذين يحتاجون إلى تناول مغذيات و فيتامينات منتظمة للنمو، والأفراد الذين يعانون من حالات صحية معينة فمن المستحسن تجنب تخطي وجبة الإفطار بانتظام.

إقرأ أيضا:ماذا يحدث لجسمك عند تناول السكر؟

تذكر أن عادات الأكل الصحية تتعلق أكثر بما تأكله وكميته وليس فقط بوقت تناوله. يعد النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني المنتظم والنوم الكافي من العناصر الأساسية للصحة العامة. سواء اخترت تناول وجبة الفطور أم لا، فإن إعطاء الأولوية لتناول العناصر الغذائية المناسبة والحفاظ على نمط حياة صحي أمر أساسي. للحصول على نصائح غذائية شخصية، استشر دائما الطبيب أو اختصاصي تغذية مسجل يفهم احتياجاتك وأهدافك الفريدة.

السابق
اضطرابات الأكل النفسية: ماذا يخبرنا علم النفس؟
التالي
الأكل الحار للحامل: هل هو آمن؟