ضغط الدم

هل التوتر يرفع الضغط؟

هل التوتر يرفع الضغط

يمكن أن يسبب التوتر العديد من المشكلات والأعراض الصحية. ولكن هل التوتر يرفع الضغط؟ العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم الناتج عن التوتر أكثر تعقيدا من أي عملية حسابية بسيطة. يمكن لمجموعة معقدة من العوامل أن تؤثر على الاستجابات الفسيولوجية، لكن فهم كيفية تأثير التوتر والقلق على ضغط الدم لديك يمكن أن يحسن صحة قلبك.

يؤدي التوتر المزمن إلى إطلاق هرمونات تجعل ضخ القلب أقوى والى تضيق الأوعية الدموية. على المدى القصير، تتيح لك هذه الاستجابة الركض بشكل أسرع عندما يطاردك كلب في الحي أو الإمساك بطفل بسرعة قبل أن يتجول في حركة المرور القادمة.

ولكن إذا استمرت هذه الهرمونات في التدفق على المدى الطويل، فإنها يمكن أن تثير العديد من العلامات الحمراء المتعلقة بالقلب، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم.

ما هو ارتفاع ضغط الدم؟

قبل الإجابة على السؤال: هل التوتر يرفع الضغط، دعونا نشرح باختصار ارتفاع الضغط.

عندما يقوم الطبيب بقياس ضغط دمك، فإنه يقيس قوة دفع دمك في جدران الشرايين.

يتضمن قياس ضغط الدم رقمين:

  • ضغط الدم الانقباضي (الرقم الأول) – يشير إلى مقدار القوة التي يستخدمها دمك للضغط على الشرايين عندما ينبض قلبك
  • ضغط الدم الانبساطي (الرقم الثاني) – يشير إلى مقدار القوة التي يستخدمها دمك للضغط على الشرايين بين نبضات القلب

يحدث ارتفاع ضغط الدم عندما تكون قراءاتك باستمرار من 130 إلى 140 ملم زئبق للضغط الانقباضي أو 80 إلى 90 ملم زئبق للضغط الانبساطي. لا توجد أي علامات أو أعراض تشير إلى ارتفاع ضغط الدم في معظم الحالات.

إقرأ أيضا:أفضل 4 فواكه لخفض ضغط الدم، بحسب أطباء القلب

قد يشير نزيف الأنف المتكرر والصداع والتعب والتورم وضباب الدماغ إلى ارتفاع ضغط الدم. ولكن غالبا ما تسمى هذه الحالة “القاتل الصامت” لأنها لا يتم اكتشافها في المقام الأول ما لم يتم قياس ضغط دمك لمشكلة أخرى.

هل التوتر يرفع الضغط؟

غالبا ما يسير التوتر والقلق جنبا إلى جنب، وكلاهما يمكن أن يساهم في صحة قلبك. ولكن هل التوتر يرفع الضغط؟

عندما تشعر بالتوتر أو القلق، يفرز جسمك هرمونات، مثل الكورتيزول والأدرينالين و الدوبامين. تؤدي هذه الهرمونات إلى تحفيز استجابة الجسم لحالة تسمى :القتال أو الهروب أو التجميد، وهي استجابة الجسم الطبيعية للمواقف الخطيرة.

يمكن أن يؤدي هذا الاندفاع الهرموني إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم حيث يحاول الجسم الحفاظ على تدفق الدم إلى أجزاء أخرى من الجسم. وجدت دراسة أجرتها جمعية القلب الأمريكية عام 2021 وجود علاقة قوية بشكل خاص بين مستويات الكورتيزول والدوبامين وما يترتب على ذلك من زيادات في ضغط الدم.

يمكن لأفكارك وكيفية استجابتك للمواقف أيضا أن تزيد من استجابة جسمك وتزيد من ضغط دمك، وفقًا لدراسة أخرى أجريت عام 2021.

إقرأ أيضا:أسباب ارتفاع ضغط الدم

الأسباب الأخرى لارتفاع ضغط الدم

هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تساهم في ارتفاع ضغط الدم، بما في ذلك:

  • الوراثة
  • العوامل البيئية
  • العمر
  • السلالة والعرق

يمكن أن تؤدي الخيارات السلوكية ونمط الحياة المحددة أيضا إلى زيادة فرصتك في الإصابة بارتفاع ضغط الدم. يمكن أن تشمل هذه الخيارات السيئة:

نصائح للتعامل مع التوتر وارتفاع ضغط الدم

يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط إلى مضاعفات خطيرة، مثل الأزمة القلبية أو السكتة الدماغية. ولكن هناك طرقا يمكنك من خلالها التحكم في مستويات التوتر وضغط الدم.

فكر في تجربة الخطوات البسيطة التالية:

  • حرّك جسمك. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تحسن صحة القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك ضغط الدم، وتقلل من التوتر والقلق. توصي جمعية القلب الأمريكية بممارسة 150 دقيقة من التمارين متوسطة الشدة كل أسبوع لتحسين صحة القلب.
  • تناول نظاما غذائيا متوازنا. توصي جمعية القلب الأمريكية أيضا باتباع نظام غذائي يركز على الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والمكسرات والبروتينات الحيوانية والنباتية الخالية من الدهون. حاول التقليل من الدهون المتحولة واللحوم الحمراء المصنعة والكربوهيدرات المكررة والمشروبات السكرية.
  • الحفاظ على وزن صحي. تحدث مع الطبيب لتحديد الوزن الصحي لشخص بحجمك وجنسك وتاريخك الطبي. يمكن أن يؤدي خسارة 10 كيلو إلى تحسين ضغط الدم.
  • مراقبة كمية الصوديوم الخاص بك. فكر في تناول الأطعمة منخفضة الصوديوم، وحاول تجنب إضافة المزيد من الملح. مرة أخرى، ركز على الخضار والفواكه والخيارات الصحية الأخرى.
  • توقف عن التدخين. يمكن أن يتسبب النيكوتين في تضييق الأوعية الدموية وزيادة معدل ضربات القلب.
    قلل من تناول الكحول والكافيين. يمكن أن يسبب الكافيين ارتفاعا مؤقتا في ضغط الدم، بينما يمكن للكحول أن تزيد ضغط الدم بعد بضع ساعات.
  • خصص وقتا للرعاية الذاتية. تخصيص بعض الوقت في يومك للرعاية الذاتية. يمكن أن تساعد تقنيات مثل اليقظة الذهنية وتمارين التنفس العميق وتدوين اليوميات في تقليل التوتر والقلق.

هل التوتر يرفع الضغط – الخلاصة

في الختام، هل التوتر يرفع الضغط؟ يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى إتلاف القلب والشرايين وزيادة فرص الإصابة بأمراض القلب. في حين أن الوراثة والعوامل الأخرى يمكن أن تزيد من فرصتك في الإصابة بارتفاع ضغط الدم، فإن التوتر والقلق يمكن أن يسببوا بذلك أيضا.

إقرأ أيضا:هل البطيخ يرفع الضغط

إذا كنت تعتقد أنك قد تكون مصابًا بارتفاع ضغط الدم، ففكر في التحدث مع الطبيب حول الطرق التي يمكنك من خلالها إدارته. يمكنهم أيضا إعطائك نصائح حول تخفيف مستويات التوتر والقلق لديك.

السابق
هل التوتر يسبب الشيب؟
التالي
أعراض القلق الجسدية وكيفية التعامل معها