الصحة النفسية

أعراض القلق الجسدية وكيفية التعامل معها

أعراض القلق الجسدية

يمكن أن يؤثر العيش مع القلق على صحتك بعدة طرق، وبعضها أكثر وضوحا من غيرها.

على سبيل المثال، قد تجد أن القلق يجعلك تعزل نفسك عن أحبائك. لكن أعراض القلق الجسدية مثل آلام المعدة والغثيان وأعراض القولون العصبي، على سبيل المثال لا الحصر – غالبا ما تكون السبب وراء عزلة نفسك بسبب القلق في المقام الأول.

كما يمكن ربط أعراض القلق العقلية الشائعة الأخرى بالأعراض الجسدية. يمكن أن يظهر القلق في كل جزء من جسدك تقريبا، لكن التعرف عليه يمكن أن يسهل التعامل معه.

أعراض القلق الجسدية وكيفية التعامل معها

ما هي الأعراض الجسدية للقلق؟ قد يسبب القلق مجموعة من الأعراض الجسدية. قد تواجه عارض واحدا فقط أو أكثر. لكن إدراك العلامات والأعراض يمكن أن يساعدك في الحصول على أفضل رعاية تدعم احتياجاتك على أفضل وجه.

قد أعراض القلق الجسدية ما يلي:

  • الصداع: الصداع شائع بين الأشخاص الذين يعانون من القلق. تشير الأبحاث التي أجريت عام 2010 إلى أن الصداع النصفي العرضي والصداع اليومي المزمن كانت جميعها أكثر انتشارا بشكل ملحوظ بين الأشخاص الذين يعانون من القلق مقارنة بأولئك الذين لا يعانون منه.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي: يمكن أن يؤدي التوتر إلى إبطاء عملية الهضم، كما يسبب الانتفاخ والألم والإمساك. لكن القلق يمكن أيضا أن يسرع عملية الهضم ويسبب الإسهال. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي الإجهاد إلى تفاقم حالات الجهاز الهضمي مثل قرحة المعدة ومتلازمة القولون العصبي.
    مشاكل القلب والأوعية الدموية: عندما تشعر بالقلق، فمن المرجح أن يتفاعل جسمك بطرق تؤثر على صحة قلبك. قد يرتبط القلق بأمراض القلب وأعراضه، مثل سرعة ضربات القلب (عدم انتظام دقات القلب) أو زيادة ضغط الدم أو خفقان القلب.
  • التغيرات في الأداء الجنسي: يرتبط انخفاض الرغبة الجنسية والنفور الجنسي باضطرابات القلق. القلق يمكن أن يصرف الانتباه عن المحفزات المثيرة ويضعف الإثارة الجنسية. بدلا من الاستمتاع بوقتك، قد ينتابك الخوف من تلبية توقعات شريكك أو توقعاتك. يمكن أن يؤدي ذلك إلى صعوبة الانتصاب أو تحقيق النشوة الجنسية.
  • انخفاض الطاقة: نظرا لأن التعب أمر شخصي للغاية، فإن العلاقة بين التعب والقلق ليست مفهومة بشكل واضح. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن التعب يرتبط بشكل معتدل إلى قوي بحالات الصحة العقلية، وخاصة القلق والاكتئاب.
  • الألم المزمن: العديد من اضطرابات الألم المزمن شائعة إلى جانب اضطرابات القلق. وبالإضافة إلى ذلك، تميل المستويات المرتفعة من القلق إلى الارتباط بالأوجاع والآلام في الجسم، مثل آلام الرقبة المزمنة.
  • صعوبات في التنفس: من أعراض القلق الجسدية الشائعة ضيق التنفس أو التنفس السريع.

كيف يؤثر القلق على الجسم

عندما تعيش مع اضطراب القلق، قد ينتج جسمك كميات غير منتظمة من الكورتيزول. وهذا يمكن أن يساهم في مستويات التوتر أعلى من المعتاد.

إقرأ أيضا:كيفية التغلب على الخوف من الرفض

هرمون الكورتيزول مسؤول عن العديد من الوظائف الهامة في الجسم، بما في ذلك:

  • مكافحة العدوى
  • تنظيم نسبة السكر في الدم
  • الحفاظ على ضغط الدم

يُعرف أيضا باسم “هرمون التوتر” في الجسم.

مادة كيميائية أخرى ينتجها جسمك عندما يكون لديك قلق هي الأدرينالين. على الرغم من أن الأدرينالين ليس ضارا دائما، ويمكن أن يكون مفيدا في العديد من المواقف، إلا أن إنتاج الكثير من الأدرينالين يمكن أن يزيد من القلق.

إذا لم يكن هناك شيء يهدد الحياة فعليا يدعو للقلق، فإن الكثير من الأدرينالين قد يسبب قلقا لا داعي له.

كيفية تخفيف أعراض القلق الجسدية

إذا كنت تعاني من أعراض القلق الجسدية غير المريحة، فأنت لست وحدك. يمكنك التعامل مع أعراض القلق الجسدية. خذ بعين الاعتبار النصائح التالية:

تقنيات الإسترخاء

قد تختلف الأعراض من شخص لآخر، ولكن هناك استراتيجيات يمكن أن تساعد في تخفيف الأعراض بمرور الوقت، مثل:

إقرأ أيضا:أسباب التوتر
  • الحد من تعاطي التبغ والكافيين والكحول
  • التأمل
  • الحصول على قدرٍ كافٍ من النوم
  • دمج الحركة في يومك، مثل اليوغا
  • تناول الأطعمة الكاملة والصحية
  • تمارين التنفس العميق
  • تدليك العضلات بشكل لطيف
  • أخذ حمام بارد أو ساخن

الألم المزمن

إذا كنت تعيش مع اضطراب القلق، فقد تكون لديك فرصة متزايدة للإصابة بالألم المزمن. على سبيل المثال، قد تشعر بالقلق بالإضافة الى:

  • ألم في الصدر. تعد اضطرابات القلق — بما في ذلك اضطراب الهلع واضطراب القلق العام — من الأسباب الشائعة إلى حد ما لألم الصدر.
  • الفيبروميالجيا. هذه حالة طبية مزمنة تسبب آلاما وتعبا عضليا واسع النطاق، وغالبا ما ترتبط بالقلق.
  • ألم في الظهر. وجدت بعض الأبحاث أن مستويات القلق قد تكون أعلى لدى الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر المزمنة، وتسلط الضوء على القلق كعامل يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الألم.

قد يكون العيش مع القلق أمرا صعبا، ولكن ليس عليك أن تبحث عن الراحة بمفردك. إذا كنت بحاجة إلى دعم إضافي، فيمكن أن يساعدك أخصائي الصحة العقلية في التعامل مع خيارات العلاج، مثل العلاج السلوكي المعرفي (CBT) أو الأدوية أو مزيج من الاثنين معا.

إقرأ أيضا:دليل شامل عن الأكل العاطفي

الخلاصة

إذا كنت بحاجة إلى الدعم، ففكر في التحدث مع أخصائي الصحة العقلية الذي يمكنه تقديم تقنيات التكيف التي ستساعد في تخفيف أعراض القلق الجسدية.

عند التحدث مع أخصائي الصحة العقلية، من المهم مشاركة أي أعراض جسدية لاحظتها. يمكن أن يساعدهم ذلك على فهم ما تواجهه بشكل أفضل.

من خلال الوصول إلى جذر المشكلة، من المحتمل أن تتمكن من تخفيف أو إدارة بعض الأعراض الجسدية التي تعاني منها.

أسئلة شائعة

ما هي أهم أعراض القلق الجسدية؟

هناك علامات وأعراض مختلفة للقلق، ولكن العلامات الشائعة قد تشمل: ضيق التنفس،
الصداع، آلام في العضلات، آلام في المعدة، صعوبة في التركيز التعرق كثيرا، أو التعرض للهبات الساخنة، الشعور بالغثيان أو الدوار.

ما هي طرق التخلص من القلق؟

إذا كنت تعاني من أعراض القلق الجسدية، ففكر في أساليب التكيف، مثل: تمارين التنفس العميق، التمارين الرياضية التي تستمتع بها، مثل الجري أو اليوجا أو رفع الأثقال، حاول الحصول على راحة جيدة أثناء الليل، قلل من تناولك للكافيين والتبغ، وممارسة اليقظة الذهنية يوميا.

كيف أعالج القلق؟

فكر في التحدث مع أخصائي الصحة العقلية لتلقي خطة علاجية تناسب حالتك بشكل خاص. على الرغم من أن العلاج والأدوية ليسا “علاجا شاملا” لحالتك، إلا أنهما يمكن أن يساعدك في إدارة أعراض القلق.

السابق
هل التوتر يرفع الضغط؟
التالي
أسباب التوتر