آلام الرأس

أسباب الصداع النصفي عند النساء

أسباب الصداع النصفي عند النساء

أسباب الصداع النصفي عند النساء ليست واضحة تماما. ومع ذلك، يعتقد العلماء أن الأمر قد يكون له علاقة بالتقلبات الهرمونية التي تحدث أثناء الدورة الشهرية.

ومع ذلك، فإن الصداع النصفي (الشقيقة) هو حالة معقدة، وليس لها سبب واحد. قد تكون التغيرات الهرمونية أحد العوامل العديدة التي تساهم في حدوث نوبة صداع نصفي.

يستكشف هذا المقال أسباب الصداع النصفي عند النساء، وعلاقته بالهرمونات، ومحفزاته.

ما هو الصداع النصفي، ولماذا يحدث؟

الصداع النصفي (الشقيقة) هو حالة عصبية معقدة تسبب نوبات من آلام الرأس. تصاحب هذه النوبات أحيانا أعراض أخرى، مثل الغثيان والحساسية للضوء أو الصوت.

يعاني حوالي 20% من الأشخاص بالصداع النصفي المصحوب بالأورة، والتي تشير إلى اضطرابات حسية مؤقتة تحدث قبل الصداع.

في السابق، كان العلماء يعتقدون أن سبب الصداع النصفي هو تمدد الأوعية الدموية في الرأس، مما يسبب الضغط والألم. والآن، يعلمون أن الأمر ليس كذلك.

تشير الأبحاث إلى أنه يحدث بسبب سلسلة من التغيرات التي تحدث في الجهاز العصبي والدماغ، والتي يمكن أن تبدأ قبل 3 أيام من الصداع نفسه.

توضح دراسة في عام 2018 أن هذا يبدأ بالتغيرات في منطقة ما تحت المهاد والجهاز الحوفي والمناطق القشرية في الدماغ. بعد ذلك، في مرحلة الهالة أو الأورة، قد يعاني الأشخاص من شيء مشابه للاكتئاب المنتشر القشري، وهو عندما تصبح الأعصاب في الدماغ غير نشطة مؤقتا.

إقرأ أيضا:أماكن الصداع أنواعه ومعانيه

ثم، في مرحلة الصداع، ينشط نظام الأوعية الدموية الثلاثية التوائم. ويشمل هذا نظام العصب الثلاثي التوائم. يصل هذا العصب إلى جانب الرأس، بما في ذلك خلف العين، وهو موقع شائع للألم.

لماذا الصداع النصفي أكثر شيوعا عند النساء؟

لا يوجد سبب واحد للصداع النصفي. يعتقد العلماء أن ذلك يحدث جزئيا بسبب الوراثة. وهذا يعني أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من الصداع النصفي قد يكونون أكثر عرضة للإصابة به.

هناك أيضا أدلة تشير إلى أن العديد من المواد الكيميائية في الدماغ، مثل الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين، تشارك في تطور الصداع النصفي. هذه العوامل يمكن أن تنطبق على أي شخص، بغض النظر عن الجنس.

ومع ذلك، فإن النساء أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث إلى أربع مرات من الرجال بعد البلوغ. قبل البلوغ تكون نسبة الإصابة واحدة بين الجنسين.

أسباب الصداع النصفي عند النساء

بعض أسباب الصداع النصفي عند النساء تشمل:

  • الهرمونات: بعد البلوغ، تبدأ معظم الإناث الدورة الشهرية، والتي تنطوي على تقلبات شهرية في الهرمونات مثل البروجسترون والإستروجين. قد تؤثر هذه الهرمونات على الجهاز العصبي والدماغ، مما يزيد من احتمالية الإصابة بنوبة صداع نصفي.
  • الإجهاد: الإجهاد يمكن أن يكون سببا للصداع النصفي. ويعتقد بعض الباحثين أن السبب في ذلك هو أن التوتر يزيد من الالتهابات في الجسم. وقد يكون لهذا تأثير أقوى على تطور الصداع النصفي لدى الإناث منه لدى الذكور. أظهرت الدراسات السابقة على الحيوانات التي أجريت على ذكور وإناث الفئران أن التوتر تسبب في ارتفاع مستويات الالتهاب لدى الإناث. ومع ذلك، من الضروري إجراء المزيد من الأبحاث حول هذا الأمر.
  • تأثير الجينات: حتى الآن، حدد العلماء 38 اختلافا جينيا قد يكون لها دور في الإصابة بالصداع النصفي. تشير بعض الأدلة إلى أن هذه الاختلافات قد تؤثر على الذكور والإناث بشكل مختلف.

ما العلاقة بين الصداع النصفي والهرمونات؟

العلماء ليسوا متأكدين تماما من كيفية ارتباط الهرمونات الجنسية بالصداع النصفي. تشير مراجعة واحدة لعام 2020 إلى وجود العديد من العيوب في الأبحاث السابقة حول هذا الموضوع، مما يجعل من الصعب فهم الارتباط.

إقرأ أيضا:إليكم أهم 4 أنواع من الصداع مع العلاج

أولا، ركزت معظم الأبحاث حول دور الهرمونات الجنسية في الصداع النصفي على ذكور الحيوانات. وهذا يعني أن هناك معلومات أقل حول كيفية تأثير الصداع النصفي على إناث الحيوانات.

قد يؤدي ارتفاع مستويات هرمون الاستروجين إلى زيادة خطر الإصابة بالصداع النصفي المصحوب بالأورة عن طريق زيادة فرصة الإصابة بالاكتئاب القشري المنتشر. قد يفسر هذا السبب في أن حبوب منع الحمل التي تحتوي على هرمون الاستروجين تجعل الصداع أسوأ بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الصداع المصحوب بالأورة.

قد يتفاعل الإستروجين أيضا مع أعصاب معينة، مما يجعلها أكثر حساسية لمحفزات الصداع النصفي. تشير الأبحاث التي أجريت عام 2018 إلى أنه على الرغم من أن هرمون التستوستيرون له تأثير وقائي، إلا أن هرمون الاستروجين يزيد من حساسية خلايا العصب الثلاثي التوائم.

تشير نظرية قديمة إلى أن انخفاض مستويات هرمون الاستروجين بعد الإباضة قد يكون مسؤولا عن زيادة نوبات الصداع قبل الحيض. ومع ذلك، لا يتفق جميع الباحثين مع هذه النظرية.

محفزات أخرى

على الرغم من أن التغيرات الهرمونية يمكن أن تؤدي إلى الصداع النصفي، إلا أن هناك العديد من العوامل الأخرى التي يمكن أن تساهم في المشكلة. وتشمل:

إقرأ أيضا:أماكن الصداع أنواعه ومعانيه
  • الإجهاد والتوتر: ما يقرب من 70% من الأشخاص يجدون أن التوتر يمكن أن يؤدي إلى نوبة صداع نصفي. إذا كان الفرد قلقا بشأن تعرضه لنوبة صداع نصفي، فقد يبدأ ذلك في دورة من التوتر، مما يؤدي إلى المزيد من الصداع.
  • النوم: إذا كان جدول نوم الشخص غير منتظم، فقد يكون أكثر عرضة للنوبات. ومع ذلك، فإن ما يقرب من 50% من النوبات تحدث بين الساعة 4 صباحا و9 صباحا، مما قد يعرض الأشخاص المصابين لخطر أكبر لاضطرابات النوم. قد يكون من المفيد كسر هذه الدورة باستخدام الأدوية أو استراتيجيات الإدارة الأخرى.
  • استهلاك الكافيين والكحول: قد يجد الشخص أن تناول القهوة يمكن أن يؤدي إلى نوبة صداع نصفي. ومع ذلك، يدعي بعض الناس أن القهوة يمكن أن توقف أعراضهم. يمكن أن يؤدي استهلاك الكحول أيضا إلى حدوث نوبة صداع نصفي.
  • الطقس: قد تؤدي التغيرات في الضغط الجوي مع الحرارة الزائدة أو العواصف إلى حدوث نوبات الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص.
  • النظام الغذائي: يجد بعض الأشخاص أن بعض الأطعمة والمكونات، مثل الجبن والشوكولاتة والمحليات الصناعية، يمكن أن تؤدي إلى نوبات صداع نصفي.
  • الجفاف: حوالي 1 من كل 3 أشخاص يذكرون الجفاف كمسبب للصداع النصفي. يسبب الجفاف آثارا ضارة في جميع أنحاء الجسم وقد يسبب الدوخة والارتباك بالإضافة إلى أعراض الصداع النصفي.
  • الضوء الساطع: يجد بعض الأفراد أن الضوء الطبيعي يؤثر عليهم. ويجد آخرون أن الأضواء الاصطناعية أو الساطعة أو الوامضة يمكن أن تكون أكثر إشكالية.
  • الروائح: يمكن لبعض الروائح أن تنشط المستقبلات العصبية في الأنف، مما يؤدي إلى نوبة صداع نصفي أو تفاقمها.

علاج الصداع النصفي عند النساء

عادةً ما يكون علاج الصداع النصفي عند النساء هو نفس علاج الرجال.

تعتبر الأدوية المضادة للالتهابات التي لا تستلزم وصفة طبية، مثل الأيبوبروفين أو الأسبرين، خطوة أولى شائعة. إذا لم تنجح هذه الأدوية، فقد يصف الطبيب أدوية أخرى للصداع النصفي، مثل أدوية التريبتان.

ومع ذلك، هناك بعض خيارات العلاج الإضافية التي قد تساعد الإناث المصابات بالصداع النصفي المرتبط بالدورة الشهرية. تشمل هذه الخيارات ما يلي:

  • وسائل منع الحمل المركبة: تحتوي وسائل منع الحمل المركبة على كل من هرمون الاستروجين والبروجستيرون. قد يجد بعض الأشخاص أنه من خلال تقليل التغيرات الجذرية في مستويات الهرمونات لديهم أثناء الدورة الشهرية، فإن هذه الأدوية تقلل من نوبات الصداع النصفي. ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي المصحوب بالأورة لا يمكنهم تناول الإستروجين.
  • وسائل منع الحمل التي تحتوي على البروجسترون فقط: هي بدائل لوسائل منع الحمل المركبة. وهي تعمل عن طريق وقف الإباضة والتغيرات الهرمونية التي تأتي معها دون استخدام هرمون الاستروجين.
  • مكملات الإستروجين: يمكن أن يشمل هذا الخيار المواد أو الكريمات الموضعية التي تحتوي على الإستروجين. إن استخدام هذه المنتجات بعد الإباضة قد يمنع انخفاض مستويات هرمون الاستروجين، مما قد يساعد بعض الناس على تجنب نوبة صداع نصفي.
  • المغنيسيوم: يمكن تناول مكملات المغنيسيوم كنوع من العلاج الوقائي. ويمكن البدء في اليوم 15 من الدورة الشهرية والاستمرار في ذلك حتى الدورة الشهرية التالية.

من الضروري أن يعمل الشخص مع الطبيب لوضع خطة علاجية تناسبه. عادة، يوصي الأطباء بتجربة الأدوية والاستراتيجيات الأخرى قبل الأساليب الهرمونية، لأنها قد تحمل مخاطر إضافية.

الخلاصة

هذه بعض أسباب الصداع النصفي عند النساء. ومع ذلك العلماء ليسوا متأكدين من سبب حدوث النوبات عند النساء أكثر من الرجال.

أحد عوامل الخطر الرئيسية للصداع النصفي لدى جميع الناس هو الوراثة. ولكن عند النساء، قد تكون هناك عوامل إضافية تجعل الحالة أكثر شيوعا.

على سبيل المثال، ارتفاع أو انخفاض مستويات هرمون الاستروجين قد يفسر سبب احتمالية إصابة النساء بالصداع النصفي. ومن الممكن أيضا أن تساهم العوامل الاجتماعية، مثل التوتر والقلق، في هذه الحالة.

بالنسبة للنوبات التي يبدو أنها مرتبطة بالدورة الشهرية، يمكن للأطباء توفير علاجات لتنظيم مستويات الهرمون وتقليل النوبات.

السابق
الإمساك: الأعراض والأسباب والعلاجات المنزلية
التالي
هل يؤدي شرب الكثير من الماء الى الوفاة؟ تعرّف على التسمم المائي